يحتاج الدماغ إلى النوم ليس فقط للراحة وإزالة السموم، ولكن أيضًا للحفاظ على قدرته على التكيف مع التوتر، والتعافي من الاضطرابات، ومواصلة التعلم. توصل علماء الأكاديمية الصينية للعلوم إلى هذا الاستنتاج. ونشرت النتائج في مجلة طب الدماغ (BM).
ويعتقد مؤلفو الدراسة أن الوظيفة الأساسية للنوم هي الحفاظ على ما يسمى بالمقاومة العصبية. تشير المرونة، التي تختلف عن المرونة البسيطة، إلى قدرة الدماغ على إعادة تنظيم نفسه بعد الإصابة أو الإجهاد أو التغيرات البيئية مع الحفاظ على الوظيفة الطبيعية.
وفقا للباحثين، فإن مراحل النوم المختلفة تؤدي وظائف مختلفة. أثناء النوم العميق غير حركة العين السريعة، يعيد الدماغ تنظيم الاتصالات بين الخلايا العصبية، مما يمنع الحمل الزائد الذي يحدث بعد تعلم المعلومات الجديدة وتجميعها. أثناء نوم حركة العين السريعة (REM)، تصبح الشبكات العصبية أكثر مرونة؛ يستكشف الدماغ أنماط اتصال جديدة ويخفف تلك التي أصبحت جامدة للغاية.
وقال الباحث المشارك في الدراسة شياو هوي وانغ من الأكاديمية الصينية للعلوم: "إذا اعتبرنا الدماغ شبكة ديناميكية معقدة، فإن النوم لا يتم تقديمه كإعادة شحن بسيطة، ولكن كوقت محدد خصيصًا لاستعادة النظام وإعادة تنظيمه".
علاوة على ذلك، أثناء النوم العميق، يتم تنشيط الجهاز الجليمفاوي، وهي آلية تعمل على تطهير الدماغ من النفايات الأيضية، بما في ذلك بروتين بيتا أميلويد، المرتبط بتطور مرض الزهايمر.
وفقًا للمؤلفين، فإن المراحل المتناوبة من نوم حركة العين البطيئة والسريعة (REM) تسمح للدماغ بإزالة "النفايات البيولوجية" في نفس الوقت، واستعادة الروابط العصبية والحفاظ على القدرة على التكيف مع الظروف الجديدة.
ويعتقد الباحثون أن هذه المبادئ يمكن أن تكون مفيدة ليس فقط في الطب، ولكن أيضًا في تطوير الذكاء الاصطناعي. غالبًا ما تفقد الشبكات العصبية الحديثة المعرفة المكتسبة مسبقًا عند تعلم مهام جديدة، في حين أن إدخال نظائر "النوم" يساعدها بالفعل على تذكر المعلومات بشكل أفضل والتعافي من حالات الفشل.








