يمكن للغوريلا الجبلية بناء كتلة عضلية مثيرة للإعجاب عن طريق تناول أوراق الشجر والبراعم والسيقان بشكل حصري تقريبًا. ويشير العلماء إلى أن مثالهم يوضح أن اللحوم ليست ضرورية لبناء جسم قوي، وفقا لدراسة نشرت في مجلة ScienceDaily.
وبغض النظر عن النظام الغذائي النباتي، يمكن أن يصل وزن ذكور الغوريلا البالغة إلى 180 كيلوغرامًا. يحصلون على البروتين الذي يحتاجونه لنمو العضلات من النباتات، ويساعدهم نظامهم الهضمي الفريد على هضم الطعام بكفاءة.
ويلعب القولون المتضخم، الذي يعد موطنًا لمليارات البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى، دورًا مهمًا. إنها تكسر الألياف التي لا تستطيع الغوريلا هضمها بمفردها. تنتج عملية التخمير أحماض دهنية قصيرة السلسلة: الأسيتات، والبروبيونات، والزبدات، والتي يتم امتصاصها من خلال جدار الأمعاء وتكون بمثابة مصدر إضافي للطاقة.
علاوة على ذلك، تساعد الكائنات الحية الدقيقة المعوية على استخلاص العناصر الغذائية من النباتات بأكبر قدر ممكن من الكفاءة، مما يوفر للجسم الأحماض الأمينية اللازمة لبناء الأنسجة العضلية.
ينتج البشر أيضًا أحماض دهنية قصيرة السلسلة عندما تهضم بكتيريا الأمعاء الألياف. يتم الحصول على هذه الأحماض من البقوليات والشوفان والفواكه والأطعمة النباتية الأخرى. ومع ذلك، فإن الجهاز الهضمي البشري أقل تكيفًا بشكل ملحوظ مع معالجة كميات كبيرة من المواد النباتية من أمعاء الغوريلا.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن البشر يستطيعون تقليد النظام الغذائي للرئيسيات. على عكس الغوريلا، يجب على النباتيين الحصول على البروتين من مصادر نباتية أكثر تركيزًا: البقوليات وفول الصويا والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور. وفقًا للعلماء، فإن الجمع بين الجهاز الهضمي المتخصص وميكروبات الأمعاء الصحية هو الذي يسمح للغوريلا بالحفاظ على كتلة عضلية رائعة دون تناول اللحوم.








