استهلاك المشروبات الغازية السكرية يعزز تراكم الدهون في خلايا الكبد، ولكن الكحول له تأثير سام أكثر مباشرة، مما يزيد من خطر تليف الكبد والأمراض الخطيرة الأخرى. قال أنطون بلكين، الباحث المبتدئ في قسم الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية بجامعة بيرم بوليتكنيك (PPSU)، لـ "Gazeta.Ru" عن هذا الأمر.
ونوهت المتخصصة إلى أن المقارنات المثيرة تنتشر عبر الإنترنت، مما يضع المشروبات الغازية السكرية على نفس مستوى الكحول من حيث الضرر. حتى أن نسخة "النظام الغذائي" يتم تصنيفها على أنها الأكثر ضررًا.
ووفقا للخبير، فإن الخطر الرئيسي للكولا العادية يحدث في حالة التعاطي المنتظم.
وأوضح العالم أن "العدو الرئيسي هو كمية كبيرة من السكر. فالسكر الزائد في النظام الغذائي يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين. وهذه هي الحالة التي تتوقف فيها خلايا الجسم عن الاستجابة بشكل طبيعي للأنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد الجلوكوز (السكر) على دخول الأنسجة من الدم".
وحذر الخبير من أن بدائل السكر الموجودة في المشروبات الغازية الدايت هي أيضا غير آمنة. مع الاستخدام المنتظم فإنها تساهم في تراكم الدهون في خلايا الكبد. وقد أظهر عدد من الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن المحليات الصناعية يمكن أن تعطل تكوين البكتيريا المعوية، مما يحفز تكاثر الميكروبات الانتهازية.
وأوضح بلكين: "يعتبر هذا الخلل في الميكروبيوم عامل خطر للإصابة بأمراض القلب واضطرابات الغدد الصماء. ومع ذلك، عند مقارنة الكولا والكحول، فإن الادعاء بأن المشروبات الغازية أكثر ضررا من المشروبات الكحولية هو أسطورة".
ويشير العالم إلى أن الكحول هو مجرد سموم كبدية، وهي مادة تدمر خلايا الكبد (خلايا الكبد) على وجه التحديد. مع التعرض المنتظم، فإنه يسبب بشكل مباشر تليف الكبد وأمراض الكبد الخطيرة الأخرى. ومن ناحية أخرى، لا تحتوي الكولا على مواد سامة بشكل مباشر.
وأشار الأخصائي إلى أن ضرر المشروبات الغازية يتجلى من خلال التعاطي المنهجي، من خلال تطور مرض الكبد الدهني أو من خلال خلق ضغط إضافي على أنظمة إزالة السموم من المضافات الكيميائية.








