كتبت صحيفة "جوغوفورد" اليومية: "التقرير عن أنشطة مكتب المدعي العام الأرمني في عام 2025 يفتح طبقة أخرى من المشاكل الخطيرة المتراكمة داخل القوات المسلحة. وعلى الرغم من تسجيل انخفاض معين في المؤشرات الفردية، إلا أن الصورة العامة لا تزال مقلقة للغاية. في عام 2025، تم تسجيل 2248 حالة في القوات المسلحة والوحدات العسكرية، مقارنة بـ 2093 في العام السابق. وبعبارة أخرى، ارتفع عدد الحالات بمقدار 155 أو 7.4 بالمائة خلال عام واحد تشير الزيادة الأكثر إثارة إلى الحوادث.
إذا كان هناك 762 حادثًا في عام 2024، فقد وصل هذا العدد في عام 2025 إلى 1027. وهذا يمثل زيادة حادة قدرها 265 حالة أو 34.8 بالمائة، وهي حقيقة يصعب تفسيرها بالصدفة. ورغم انخفاض عدد الجرائم الإجمالية بعض الشيء، من 1331 إلى 1221، إلا أن ذلك لا يعطي سبباً لتصوير الوضع بشكل إيجابي. نعم، انخفضت الجرائم الخطيرة والخطيرة بشكل خاص، من 217 إلى 143، ولكن في الوقت نفسه، لا تزال هناك خلفية إجرامية عالية، بل وقد تفاقم الوضع في عدد من الاتجاهات. وعلى وجه الخصوص، زادت الجرائم ضد المرؤوسين العسكريين والعلاقات التنظيمية، حيث وصلت إلى 351 حالة. هناك أيضًا زيادة كبيرة في انتهاكات قواعد استخدام وصيانة الممتلكات العسكرية - 47 بالمائة. وارتفعت الجرائم ضد السلامة العامة بمعدل شبه انفجاري، من 164 إلى 235، أي بنسبة 43.3 في المائة. ومما يثير القلق بشكل خاص انخفاض معدلات الإفصاح. وفي 100 جريمة من أصل 1221 جريمة تم تسجيلها في عام 2025، لم يتم العثور على أي مذنب. ونتيجة لذلك، انخفض مستوى الكشف من 93.6 بالمئة إلى 91.8 بالمئة. تتحدث البيانات المتعلقة بالتهرب من الخدمة أيضًا عن الأزمة التأديبية.
وبينما انخفضت حالات التهرب إلى 1,164 حالة، ارتفعت حالات التهرب بشكل حاد إلى 532 حالة، أي بزيادة قدرها 75.6%. والمؤشر الإيجابي الوحيد نسبيا هو انخفاض عدد الوفيات. وفي عام 2025، كانت هناك 9 وفيات مرتبطة بالخدمة، مقارنة بـ 27 حالة في عام 2024. ومع ذلك، حتى هنا الصورة بعيدة عن الاطمئنان. وسجلت حالات وفاة نتيجة الانتحار والإهمال الرسمي والخطأ الطبي والمرض وحتى الصواعق. خلال العام، أصيب 375 جنديا بإصابات جسدية بدرجات مختلفة، 44 منهم خطيرة. هناك أيضًا صورة مثيرة للجدل في مجال الفساد. وعلى الرغم من أن عدد الدعاوى التي تم فحصها انخفض بشكل طفيف، من 214 إلى 200، إلا أن الأضرار المسجلة بها زادت خمسة أضعاف تقريبًا، من 35.7 مليون درام إلى 175 مليون درام. في المجموع، تم الانتهاء من 3818 دعوى جنائية. وأحيل منهم إلى المحكمة 943 شخصاً، أي ما يعادل 1070 شخصاً، ورفضت 2875 دعوى معظمها لأسباب تأهيلية. الصورة في المحاكم غامضة أيضًا. ورغم صدور أحكام بالإدانة في 708 قضايا، فقد تمت تبرئة 49 شخصا في 43 قضية، وهو ما يمثل زيادة مقارنة بالعام السابق. وبلغت الأضرار التي لحقت بالدولة 411.7 مليون درام، تم استرداد حوالي 108.7 مليون منها فقط في مرحلة ما قبل المحاكمة. وتجاوزت الأضرار المسجلة في مجال حماية مصالح الدولة 1.43 مليار درام. الصورة العامة قاسية. إن انخفاض عدد الوفيات والجرائم الخطيرة لا يمكن أن يغطي الواقع الأساسي. تتزايد الحوادث في القوات المسلحة بشكل حاد، وتتعمق الانتهاكات التأديبية، وتتوسع بعض أنواع الجرائم، وتظل المشكلات النظامية دون حل. ولم تعد هذه مجرد إحصائية، بل هي إنذار خطير يدق داخل النظام الأمني". التفاصيل في عدد اليوم من صحيفة "جوجوفورد" اليومية.