لم يتمكن علماء الجيولوجيا حتى الآن من تحديد منشأ الحجر الذي يزن ستة أطنان والمستخدم لقاعدة مذبح ستونهنج، غير أن الدراسة الجديدة سمحت بتضييق نطاق البحث. أظهرت تحليلات العينات أن الحجر على الأرجح لم يُحضر من شمال شرق اسكتلندا كما افترض العلماء سابقًا، بل من منطقة أخرى في اسكتلندا، أو شمال إنجلترا، أو ربما من أيرلندا.
نُشرت دراسة "البحث عن أصل حجر مذبح ستونهنج" (Searching for the origin of the Stonehenge altar stone) في مجلة الجمعية الجيولوجية (Journal of the Geological Society).
في عام 2024، اقترح خبراء من بريطانيا العظمى وأستراليا أن الحجر الرملي المستخدم في بناء قاعدة المذبح مصدره شمال شرق اسكتلندا. وأثار هذا الاكتشاف اهتمامًا كبيرًا حول كيفية تمكن شعوب العصر الحجري الحديث من نقل رمز صخري ضخم يزن عدة أطنان لمسافة تزيد على 640 كيلومترًا، سواءً عبر البر أم البحر.
لفحص هذا الافتراض، قامت مجموعة دولية من الباحثين بدراسة تركيب الحجر، بما في ذلك ثمانية شظايا محفوظة في المتاحف. ثم سافر العلماء إلى شمال شرق اسكتلندا وجمعوا حوالي 70 عينة صخرية للتحليل المخبري.
أظهرت النتائج أن الصخور التي تم العثور عليها لا تتطابق مع خصائص حجر المذبح. وصرح البروفيسور الفخري دانكان بيرين من جامعة جنوب ويلز، قائد الدراسة، بأن منشأ الحجر يبقى لغزًا. وأكد في الوقت نفسه أن هذه الدراسة هي الأكثر شمولًا في تحليل الحجر جيولوجيًا حتى الآن.
ذكر العلماء أن استبعاد المواقع المحتملة للأصل لا يقل أهمية عن العثور على الصخور المناسبة؛ حيث يساعد ذلك تدريجياً في تضييق نطاق البحث.
تحديد الموقع الدقيق الذي جاء منه الحجر ليس مهمًا للجيولوجيا فحسب، بل سيساهم أيضًا في فهم أفضل لكيفية عيش الإنسان الذي بنى ستونهنج، والمساحات التي استوطنها، ومدى اتساع نطاق علاقاته.








