إنّ تشكيل عالم متعدد الأقطاب "لا يخلو من التعقيدات"، إذ تسعى بعض الدول إلى إثارة النزاعات واحتواء منافسيها المتناميين. وقد صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بذلك خلال القمة الثامنة عشرة لمجموعة البريكس، بحسب ما أفادت صحيفة كوميرسانت.
ووفقاً له، فإن عدداً من الدول غير مستعدة لقبول التغييرات الجارية في النظام العالمي، وتستمر في "التفكير وفقاً للمفاهيم الاستعمارية"، وتسعى إلى "تقسيم العالم إلى حديقة مزهرة وغابة برية"، و"العيش على حساب الآخرين". ولم يحدد بوتين الدول التي كان يشير إليها.
"إنهم غير مستعدين لقبول الواقع المتغير ويحاولون بكل السبل كبح جماح المنافسين المتزايدين. ويتم استخدام أي وسيلة، بما في ذلك حروب التعريفات الجمركية، والعقوبات غير القانونية، ومحاولات فرض إملاءات اقتصادية، والابتزاز، والتدخل في الشؤون الداخلية، والقوة الغاشمة ببساطة"، هذا ما قاله الرئيس الروسي.
بحسب بوتين، في الوقت نفسه، تعود بؤر التوتر القديمة إلى الظهور وتُثار صراعات جديدة. ونتيجة لذلك، بحسب قوله، "يتعرض نظام العلاقات الدولية برمته للاضطراب"، وتتضاءل فعالية عدد من الهياكل والمؤسسات متعددة الأطراف.
إن صورة "الحديقة المزهرة" و"الغابة" التي ذكرها بوتين سبق أن استخدمها جوزيب بوريل، الممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية. ففي عام 2022، شبّه أوروبا بحديقة تنعم بالحرية السياسية والازدهار الاقتصادي والسعي لتحقيق المساواة الاجتماعية، بينما وصف بقية العالم بالغابة.
أثارت تصريحات بوريل غضباً واسعاً في الإمارات العربية المتحدة، حيث وُصفت بالعنصرية. وقد خالف الرئيس السابق للدبلوماسية الأوروبية هذا التقييم، لكنه اعتذر عن كلامه.








