صحيفة "الحقيقة" تكتب:
عندما وصلت الدفعة الأولى من البنزين من أذربيجان إلى أرمينيا في نهاية العام 2025، أحدثت السلطات ضجة كما لو أن معجزة اقتصادية على وشك الحدوث. علاوة على ذلك، في بداية شهر يناير، أصبحت "مناسبة عظيمة" بالنسبة لهم للعلاقات العامة، حيث انخفض سعر البنزين في محطات الوقود في العديد من الشركات قليلاً بالفعل. وبعد وصول دفعة أخرى، قامت حتى تلك الشركات التي لا علاقة لها بالبنزين الأذربيجاني بتخفيض الأسعار قليلاً. وخلال تلك الفترة، "أقنع" نيكول باشينيان موظفي محطة الوقود ليقول لهم إن سعر البنزين لم يرتفع فحسب، بل انخفض أيضًا.
لكن منذ ما يقرب من أسبوع، ارتفعت أسعار البنزين في أرمينيا كثيرًا لدرجة أنها "تجاوزت" بشكل حاد حتى أسعار العام الماضي، التي لم تهدأ بعد. لكن المشكلة لا تقتصر حتى على البنزين. لا يزال من الممكن "تغليف" ارتفاع أسعارها مع الأسعار الدولية. والقضية برمتها هي أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل حاد، بما في ذلك تلك المنتجة في أرمينيا. على سبيل المثال، ارتفعت أسعار اللحوم والخضروات بشكل ملحوظ. وفيما يتعلق بالأخير، فإن السبب المحتمل لكونه زيادة موسمية في الأسعار هو تافه، لأنه حتى في الشتاء، لم تكن الطماطم والخيار والفلفل والخضر باهظة الثمن كما هي الآن. كما أصبح الخبز والبيض والعديد من المنتجات الأخرى أكثر تكلفة.
باختصار، بينما تقدم السلطات زيادة المعاشات التقاعدية بمقدار 10 آلاف درام كحدث مشهور عالمياً، فإن التضخم يصل إلى مستويات هائلة، مما يجعل مستويات معيشة الناس أسوأ. وبطبيعة الحال، كان التضخم مرتفعاً للغاية ومستمراً في الأعوام الماضية أيضاً، الأمر الذي أدى إلى وصول الفارق بين الحد الأدنى للسلة ودخول الناس إلى أبعاد محرجة، ولكن معدلات التضخم في الآونة الأخيرة أصبحت مخيفة بكل بساطة. وبحسب الخبراء فإن التضخم مفيد للسلطات، لأنه يوفر إيرادات إضافية لموازنة الدولة. ومن ناحية أخرى، ماذا عن تلك الزيادات في الأسعار؟ تتمتع السلطات بدخل مرتفع للغاية ولا تتأثر بارتفاع الأسعار بأي شكل من الأشكال.
التفاصيل في عدد اليوم من مجلة "الماضي" اليومية.








