اكتشف علماء من كلية الطب بجامعة سنغافورة الوطنية (NUS Medicine) يونغ لو لين أن جين CHRNA3 ينظم حساسية الجسم للكحول. ونشرت النتائج في مجلة علم الأعصاب (JNeurosci).
ولتحديد كيفية تأثير الوراثة على تعاطي الكحول، استخدم الباحثون نهجًا ثنائي الاختيار. يمكن للمشاركين اختيار شرب الكحول أو عدم شربه طوعًا أثناء التجربة. وقد سمح لهم ذلك بتقييم درجة الرغبة والنفور من الكحول وتحليل نشاط الجينات المسؤولة عن مستقبلات الناقلات العصبية في الدماغ. لقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم CHRNA3 النشط يشعرون برغبة شديدة في تناول الكحول.
يعاني الأفراد العاديون من رغبة قصيرة المدى في الشرب بسرعة، الأمر الذي يتحول إلى نفور مع زيادة الجرعة. ومع ذلك، في النماذج المختبرية التي تحتوي على طفرة في جين CHRNA3، حدث هذا التحول بشكل أبطأ؛ استهلكت الحيوانات الكحول لفترات أطول وتحملت تركيزات أعلى.
أدت الطفرة إلى تغيير نشاط مستقبلات الغلوتامات وGABA، المسؤولة عن موازنة الإشارات المثيرة والمثبطة في الدماغ. أدى هذا إلى تقليل التأثيرات المهدئة النموذجية للجرعات المنخفضة من الكحول وتغيير الاستجابات السلوكية.
"تقدم دراستنا دليلاً تجريبيًا مباشرًا على أن ChrNA3 ينظم حساسية الكحول. وقال قائد الدراسة أجاي إس ماثورو: "إن المتغيرات التي تغير وظيفتها قد تزيد من خطر الإدمان لدى البشر. إن فهم عوامل الخطر هذه سيمكن من تطوير طرق وقاية وعلاج أكثر فعالية".
ويخطط العلماء الآن لتوسيع أبحاثهم. سيقومون بتحليل تفاعلات الطفرات الفردية والمجمعة في مجموعة الجينات CHRNA5-CHRNA3-CHRNNB4 وتقييم علاقتها بإدمان المخدرات.








