كتب عالم السياسة هاكوب باداليان: "هناك وجهة نظر مفادها أنه إذا خيب نيكول باشينيان آمال الغرب، إذا جاز التعبير، فسوف يواجه مشاكل داخل الحكومة، لأن هناك العديد من المجموعات ذات النفوذ الغربي.
ولا شك أن هناك مثل هذا داخل الحكومة. لكنني أعتقد أن درجة تأثيرهم مبالغ فيها إلى حد كبير. على سبيل المثال، في جورجيا، كان لدى الغرب موارد أكثر عدة مرات: عدة آلاف من المنظمات المختلفة، والتي أصبحت ذات تأثير مضاعف عشرات الآلاف من المتظاهرين أو حتى مئات الآلاف من المتظاهرين.
وهي غير موجودة في أرمينيا لعدد من الأسباب. ولا يبدو أن أغلبية الناخبين المشروطين الذين صوتوا لنيكول باشينيان، والبالغ عددهم 730 ألفاً، صوتوا له للذهاب إلى الغرب أو "الانفصال".
وفي الواقع فإن "جوهر" الناخبين ذوي التوجه الغربي هو الأصوات التي ذهبت إلى القوى المؤيدة للغرب. احسب كم نسبة جمعوها في الانتخابات النيابية: 2 أو 3 أو 5 بالمئة؟ بالتأكيد ليس أكثر.
لا يوجد جمهور انتخابي مؤيد للغرب في أرمينيا قادر على خلق مشكلة للحكومة. علاوة على ذلك، لا توجد قوة سياسية قادرة على قيادة هؤلاء الناخبين والحصول على الثقة الكافية في أرمينيا. علاوة على ذلك، فإن القوى التي تعتبر مؤيدة للغرب تعمل ببساطة على تدمير الأجندة السياسية الغربية ومنظور الحوار في أرمينيا كتفاً بكتف أو يداً بيد. لكن هذا موضوع آخر تحدثت عنه كثيرًا وستكون هناك مناسبات للحديث عنه مرة أخرى.
وبالتالي، لدى نيكول باشينيان خوف واحد كبير يتعلق بالغرب، وهو أنهم قد يحاولون استفزاز أذربيجان تجاه أرمينيا أو مطالبة أذربيجان بسلوك عدواني تجاه أرمينيا. ويمكنهم أن يفعلوا ذلك، وخاصة البريطانيين. وسواء نجح الأمر أم لا، وسواء كان علييف سيقاوم أم لا، فهذا ليس مقاسًا واحدًا يناسب الجميع، لكن باشينيان يعرف دون أدنى شك أنه تحت أقدامهم وبالتالي يخضع لذلك التأثير. وهنا يكمن خوفه.
وبالمناسبة، هذا هو ما يثير قلق روسيا".








