وذكرت وكالة مهر أن وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي ووزير الإدارة الإقليمية والبنية التحتية الأرميني دافيت خوداتيان بحثا قضايا التعاون.
وشدد الطرفان على ضرورة الإسراع في تنفيذ واستكمال مشروع إنشاء الخط الثالث لنقل الطاقة الكهربائية، الذي يستغرق 12 عاماً، كما قررا مواصلة التعاون لتسريع تنفيذ المشروع.
وخلال اللقاء، أثار وزير الطاقة الإيراني مسألة بناء محطة "ميغري" للطاقة الكهرومائية، وأعلن الجانب الأرميني، في إشارة إلى الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في وقت سابق، استعداده للتعاون في بناء محطة الطاقة هذه. كما أُعلن أن الشركة العمانية أبدت استعدادها لتمويل وتنفيذ مشروع إنشاء محطة كهرباء "المغري".
كما تم خلال اللقاء مناقشة مسألة إنشاء ممرات الكهرباء بين إيران وأرمينيا وجورجيا وروسيا. أعلنت طهران استعدادها لبناء خط نقل الطاقة بين أرمينيا وجورجيا من قبل شركات إيرانية.
كما أيد وزير الطاقة الإيراني فكرة عقد اجتماع لفريق العمل المعني بتلوث نهر أراكس.
خلف الكواليس في الاجتماع أشار وزير الطاقة إلى أن إيران وأرمينيا دولتان جارتان وشقيقتان ولهما تاريخ طويل من العلاقات والتعاون، وأشار إلى تطور التعاون الثنائي بين البلدين وقال: "سعى كلا البلدين دائمًا إلى تطوير هذه العلاقات. الغرض من زيارة وزير الإدارة الإقليمية والبنية التحتية لأرمينيا هو متابعة بعض المشاريع غير المكتملة واستكمالها، وكذلك بدء مشاريع مشتركة جديدة. أعتقد أن هذه الزيارة يمكن أن تكون مهمة جدًا وفعالة في هذا الصدد". "أحد أهم المشاريع التي تهمنا هو ربط شبكة الكهرباء الإيرانية مع دول الشمال، وأرمينيا هي إحدى الروابط الرئيسية لهذا الطريق. وإلى جانب أرمينيا، تشارك دول أخرى أيضًا في هذا البرنامج، ونحن ندرس إمكانية بدء تشغيل مشروع ربط إيران وأرمينيا وجورجيا وروسيا".
وأشار وزير الطاقة، في معرض حديثه عن الأهداف الأخرى للاجتماع المشترك بين البلدين. "المسألة المهمة الأخرى هي تطوير التعاون في مجال الطاقة. تقوم إيران بتصدير الغاز إلى أرمينيا لسنوات عديدة، وفي المقابل تحصل على الكهرباء. وكان تطوير هذا التعاون على جدول الأعمال لفترة طويلة، ولهذا فمن الضروري بناء خط جديد لنقل الطاقة.
هذا المشروع قيد التنفيذ حاليا. وخلال زيارة الوزير الأرمني جرت مفاوضات حول تسريع عملية تنفيذه بحيث يمكن استكماله في فترة زمنية أقصر. موضوع آخر للمناقشة كان المشروع المشترك على نهر أراكس. ويتمتع هذا النهر بإمكانات كافية لتوليد الطاقة الكهرومائية، وهناك إمكانية لبناء محطة كهرباء بقدرة حوالي 200 ميغاوات. وقد تم بالفعل الانتهاء من دراسات هذا المشروع بالكامل، ومن الضروري الآن تحديد مراحل تمويله وتنفيذه.
إن التعاون في مجال الطاقة بين جمهورية إيران الإسلامية وجمهورية أرمينيا على مستوى عال جدا. وفي مجال الطاقة، يتم تبادل الغاز والكهرباء بين البلدين منذ سنوات عديدة، وتتاح لجمهورية أرمينيا فرصة تصدير الكهرباء إلى إيران والحصول على الغاز في المقابل على مدار العام.
وقد نوقشت هذه المسألة أيضا خلال الاجتماع. بالإضافة إلى ذلك، تم بحث إمكانيات تطوير التعاون الثنائي وربط البنية التحتية للطاقة في البلدين. ومن أهم المشاريع المشتركة خط نقل الكهرباء جهد 400 كيلوفولت، وهو قيد الإنشاء حالياً. وبالطبع خلال تنفيذ هذا المشروع هناك بعض المشاكل والمعوقات التي تم مناقشتها. ونأمل أن يدخل هذا المشروع حيز التنفيذ بحلول نهاية العام".