صحيفة "الحقيقة" تكتب:
في المجال السياسي الداخلي لأرمينيا، أصبح الاتجاه أكثر وضوحًا يومًا بعد يوم، وهو أن التوحيد الذي تم تشكيله حول القوة السياسية بقيادة رجل الأعمال والمحسن سامفيل كارابيتيان، تحالف "أرمينيا القوية"، لا يتوسع فحسب، بل يتخذ أيضًا طبيعة نظامية، بما في ذلك القوى التي تمثل منصات أيديولوجية وسياسية مختلفة. وقبل أيام قليلة تم تشكيل تحالف "أرمينيا القوية مع سامفيل كارابيتيان" رسمياً.
ووقع المذكرة المقابلة ناريك كارابيتيان رئيس حزب "العصر الجديد" هاروتيون هاروتيونيان والرئيس الفخري لحزب "الأرمن المتحدون" الممثل المعتمد نايري سركسيان. وتعتبر هذه الخطوة مرحلة مهمة في عملية ترسيخ الساحة المعارضة، والتي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات المقبلة.
واستمر التوحيد حول التحالف في الأيام الأخيرة أيضًا. وأعلنت أربع قوى سياسية على الأقل، وهي أحزاب "الاستقرار" و"الحج" و"التراث" و"الحرية"، عدم مشاركتها في الانتخابات وأعربت عن دعمها لتحالف "أرمينيا القوية مع سامفيل كارابيتيان".
وتؤكد تصريحاتهم على ضرورة وحدة المعارضة وضرورة تجنب تلويث الأصوات. دعونا نذكر أن زعيم "التراث" رافي هوفهانيسيان كان وزير خارجية جمهورية أرمينيا، وزعيم "الحرية" هرانت باغراتيان كان رئيس وزراء جمهورية أرمينيا. علاوة على ذلك، كان رافي هوفهانيسيان نفسه زعيم المعارضة.
على هذه الخلفية، يصبح من الواضح أن العملية التي تتشكل حول تحالف "أرمينيا القوية مع سامفيل كارابيتيان" تتجاوز التعاون المعتاد قبل الانتخابات وتتحول إلى تجربة توحيد سياسي واسعة النطاق. خلاصة القول، إن قرارات القوى المختلفة بعدم المشاركة في الانتخابات والتوحد حول مركز واحد، تشهد على أن قطباً جديداً يتشكل في المجال السياسي، يدعي أنه المحور الأساسي للمعارضة.
وبحسب مراقبين سياسيين، يمكن أن يكون لهذه العملية دور حاسم في تشكيل نتائج الانتخابات، خاصة في الظروف التي يعتبر فيها توحيد أصوات المعارضة الشرط الأساسي لتحقيق تغيير السلطة. ووفقاً لهذه القيم فإن التماسك حول تحالف "أرمينيا القوية" يشكل الشكل الأساسي للوضع الحالي، والذي يمكن أن يوفر الكتلة السياسية والتنظيم اللازمين لتحقيق هذا الهدف.
التفاصيل في عدد اليوم من مجلة "الماضي" اليومية.








