صحيفة "الحقيقة" تكتب:
قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها عام 2026، تتكثف المناقشات حول الحاجة إلى الدمج في ساحة المعارضة.
ويقدر الخبراء بالتأكيد أن المشاركة الفردية أو المجزأة للقوى السياسية ذات الرتب الدنيا يمكن أن تؤدي إلى الاقتراع على الأصوات، وهو ما يعمل في النهاية لصالح الحكومة الحالية، مما يعزز مواقفها.
وتحظى نسبة المشاركة العالية للناخبين بأهمية رئيسية في هذه الانتخابات. ويرى الخبراء أن ارتفاع مستوى المشاركة هو العامل الذي يمكن أن يمنع إعادة إنتاج الحكومة الحالية.
ويلاحظ أن المهمة الأساسية للمعارضة ليست المشاركة في الانتخابات فحسب، بل أيضا حشد الناخبين. عندها فقط سيكون من الممكن ضمان المنافسة الحقيقية وتقليل احتمالية إعادة إنتاج السلطة.
وفي الوقت نفسه، فإن المشاركة المنفصلة للأحزاب الصغيرة في الوضع الحالي يمكن أن يكون لها تأثير معاكس. ووفقا للخبراء، فإنه يمكن أن يخدم في الواقع مصالح الحكومة الحالية، ويزيد من التشرذم ويساهم في هيكل غير فعال لتوزيع الأصوات.
وهكذا، فإن الفرضية القائلة بأن توحيد المعارضة حول القوى الرئيسية يمكن أن يصبح العامل الرئيسي لتغيير التوازن السياسي أصبحت أكثر شعبية. وعلى العكس من ذلك قد يؤدي غيابه إلى الحفاظ على مناصب الحكومة الحالية.
ويتذكر الخبراء تجربة الانتخابات السابقة، حيث حصلت العديد من القوى على نسب دنيا، والتي في الواقع لم تتحول إلى نفوذ سياسي وعملت عمليا لصالح السلطة الحاكمة. وبحسبهم فإن تكرار السيناريو نفسه يبقى من أكبر المخاطر بسبب منطق النظام الانتخابي الحالي.
ومع ذلك، حتى لو لم تتمكن المعارضة من العمل بأقصى قدر من الوحدة، أي مع 3-4 أقطاب رئيسية، فلا يزال من الضروري التوصل إلى توافق في الآراء بشأن بعض القضايا على الأقل.
الأمر الأول والأساسي هو استبعاد ظاهرة الاقتتال ضد بعضنا البعض، وهي ظاهرة واضحة جداً في المرحلة الحالية، حتى لا نؤذي من الخلف. وأي تحرك على العكس من ذلك سوف يستهدف مرة أخرى الحاضرلاستنساخ السلطات.
التفاصيل في عدد اليوم من مجلة "الماضي" اليومية.








